الثلاثاء، 29 يناير 2019

كان كل الكلام في الصّمت

-



لم ينتهِ الكلام ، لكن الوقت عبر من خلالي، كبرت على بعثرة حبّنا بالكلمات..
 كبرنا على كل هذا.. أصبح لقلوبنا قُدرة هائلة على مَنطَقة المشاعر.
 كان علي أن أجد طريقة أُخرى لنسيانك غير الكتابة لأنني كلما كتبتُ عنك  لأنساك غرقت فيك أكثر.. ولم أعد قادرة على المقاومة من جديد..
كان علي أن أجد طريقة اخرى رغم اختناقي الدائم بالعتاب..

كان كل الكلام في الصّمت،
 جاءتك جميع الأجوبة على هذه الهيئة المكتومه..

الاثنين، 26 نوفمبر 2018

breakthrough

-


*كلام كويس نسبيا.. ليش جالس في المسودّات؟ 

 تلعب ببالي فكرة إنه معقُول كلما كبرنا وزادت معرفتنا كل ماصار تفكيرنا مُعقّد و مُزخم بالتفاصيل؛ فلما تواجهنا مشكلة عقلنا على طول يركض للألغاز والغموض والتطرف بالرأي.. وماننتبه للتفصيلة العملاقة الساطعة اللي موجوده قدامنا بكل وضوح؟

ما أدري، زي لما تشوفون شغله بسيطة و تفكرون ليش ماقدرت أشوفها بنفس النظرة؟ وتراوِدكم رغبة إنكم تجيبون نفسكم أم سبع سنوات اللي تقترح حلول بديهية وبسيطة؟ اللي تقدر تشوف الشيء مجرّد و واضح؟

أكيد أؤمن إنك كل ما تعرف أكثر كل ماصار رأيك valid أكثر؛ لكن أشك إن الركض المباشر للمنطقة الشائكة ذكاء!
ومزعجني الشعور اللاواعي اللي يجينا كل ماوجهنا مشكلة إن مشاكلنا معقدة جداً جداً و حلّها لازم يصير بـ breakthrough خارق ..


الإنسان البسيط

-



مافيه أسوأ من إنك ماتقدر تكتب سطر كويس أو مفهوم عالأقل، كانت أصابعي مسويه بلوك شديد للحروف بس رجعنا اليوم مع شاهي بكاسة قزاز وميادة الحناوي p:
أوكي، بسم الله .. ايش بقول لكم اليوم ، أعتقد انه:
مهما كبر مستوانا أو صورتنا أجتماعيا أو علميا أو ببساطة كنا بموضع سلطه، نبدو للأشخاص اللي معانا إننا شوي معقّدين أكثر.
مو معقدين بالشكل السيء لأ بس يحسون إننا على مستوى ثاني من التركيب ، مستوى أصعب شوي ..
ومهما اختلفت تعقيدات هالناس (تحليلياً ونفسياً) اكتشفت شي إنهم كلهم يستجيبون لما يستجيب له الإنسان البسيط، البديهيات \ السجايا..
أدري إني قلت شي مفهوم عالاقل وأتمنى الموضوع يعني make sense بس أقول لكم إنه ببساطة؛
 تعليق بسيط خفيف بدون تفكير زيادة فيه، تعليق حلو و طبيعي بكلمة بسيطة تطير قلب هالشخص المعقد جداً .. جربتها مرتين هالاسبوع وتعابير الوجه كانت رد كافي لي وأكثر!
اللطيف إنهم هم برضو يشوفو نفسهم لازم يكونون معقدين شوي فلما تفاجئهم بالبساطة يتنحون ويسكتون شوي، تحس كذا مستنكرين إنهم يردون عليك رد بسيط برضو ..
فيعني لو كنت أنت بموضع يفرض عليك الرد والتعامل بطريقة معينة حط ببالك إن الأشياء ممكن تكون أسهل مره هنا ومره هناك ..
وبس والله ..

*اشتقت لهذا الشعور اللذيذ


الأربعاء، 30 مايو 2018

Good talk 002

-


وحده من الناس اللي ودي أسوي لها كابتشر بمخي كل ما أشوفها.. قالت لي :


"الإنسان اللي مايعرف نفسه شقيان (تقصد بمشقّة) والأسوأ إنه مايدري إن هذا سبب الشقى اللي هو فيه ، يمكن تشوفين إن حياتي من أحسن مايكون وألف الحمدلله أنا بنعمة ، لكن لو إني عرفت نفسي أكثر وعرفت وش أحب ووش أستمتع فيه وأنا أصغر كان كثير من اختياراتي تغيرت، وكان صرت أكثر متعة بحياتي.. "

قالت لي إنها كانت تختار بسرعة قبل ما الحيرة تخوفها وتطير منها الفرصة، كانت تختار أحسن شي بمقياس الغالبية العظمى وال"بديهي" ، تقول حياتي كلها done done done done .. من زمان ياهيّون ما قلت لنفسي I did it .. ما أحد غصبني على شي بس أنا ماكنت عارفة إني ما أعرفني.. كنت ما أجرب عشان خايفة أقول للناس إني وقفت عن هالشي، أو غيرت رأيي، أو خايفه إنهم يحكمون علي، أو يستنكروني.. وتدرين إيش اللي يتعبني الحين؟ إني كل ماتجيني الفرصة إني أختار أروح مع الـ  common sense صار ردة فعل عندي.. إكتشفت إني ما أسألني إيش أبي؟ الحين أحاول أسألني هذا السؤال دايم دايم !

إن قرأتي أقول لك إنه كان لازم أمسك كلامك وأكتبة وأقراه وأشاركه، ماقدرت أغامر وأخليه بذاكرتي مُعرّض للضياع والنسيان!


أنا ببساطة مدفوعة بالخوف

-



إدراك اليوم:
الكتاب المثالي، المعلم المؤثر، السطر اللي يقلب تفكيرك، الفيلم المُلهم، الشخص السوبرمان.. اللي تنتظرهم يعطونك الـ"بوش" لتغيير حياتك؛ مولازم يجون.
أنا أجاهد هذا التغيير الصعب، والإدراكات، والمحاولات، والفشل وتسكير عيوني، وإقناع نفسي إني أقدر مهما طحت على وجهي.. بس لأني أعتقد إني ببساطة خايفة من القاع اللي لمسته مره، خايفة من نقطة الصفر، كنت هناك وأخذت نصيبي من الخوف وماراح أرجع هناك لو أموت وأنا أحاول.. بس.. بدون أبطال بدون إلهام.. أنا ببساطة مدفوعة بالخوف.. مفزوعة من الرجوع لذاك المكان وذيك المرحلة الحين، أنا كويسة طالما إني أجاهد.. الطريق الصعب والمؤلم والمليان يأس مايجي شيئ بكفة وحشية المكان اللي بدأت منه.. وبس.

الاثنين، 14 مايو 2018

كل هذا لأنها لم تمتلك القدرة على التوقف..

-



 يقصدها الجمهور قاطعاً الآف الكيلوميترات، ليتخدّر بآداءها الأخاذ.
يقطعون التذاكر من على الإنترنت، يضعونها في مغلفات صماء، ويفاجئون بها أصحابهم، ويعيشون ليلة من حلم.
في صباح العرض، يستيقظون متأخراً، يتناولون شيئا مابين الإفطار والغداء.. يمشون في الشوارع بدون هدف ويشترون أشياء لاتهمهم، كل اليوم يجري بدون تخطيط، يسمونه ارتجالاً أو حرية..

أما هي.. فهي على الجهة الأخرى من المسرح، ينتابها الأرق حتى بعد الأداء المائة والخمسون، يضج رأسها بالصخب بالرغم أنها وحيدة على الكرسي الأول، تشرب قهوة منزوعة الكافيين، هي ذاتها القهوة على الملصق في كل مكان، القهوة التي لاتزيدها إلا غثياناً، تقوم بالآداء الثامن أمام المقاعد الفارغة، قال عنها البرنامج الوثائقي أنا تؤدي عشرة مرات قبل أن تؤدي للجمهور، يسمونه إنظباطا، لعله لم ينظبط فيه غيرها، تتوقف بعد ما انتهت من الآداء الأخير، تمشي باتجاه الممسحة، تلتقط جواربها وتلبس زوجين في كل قدم، وتبدأ بالمسح، تمسح عرقها الذي غسل الأرض، تمسح دمها الذي خط مسارها بدقة، تمسح دمعها المتناثر حول المسار..

تأخذ حمّاماً من ثلج، لا تستطيع البرودة العادية منعها من التبخّر، تجفف شعرها الذي لم تعد تعلم أين يصل تضعُ المستعار وتخرج إلى الشابة الغجرية التي تنتظرها أمام المرآة، لترسم شكلها كما رسمته أول مرة منذ سنوات، بنفس الدقة، بنفس الوضوح. تضعُ فستانها الأسود وتأخذ نفسا عميقا وتتقدم، بكل جمال، إلى وسط المسرح، تفعلها.. بمثالية متناهية، وجمهورٍ مفتوحٍ الفم، مُشخصَ العينين، مذهول. يلمس الصابون جروح قدميها فتتحرك، تتحرك من الألم،تتحرك من الخوف، تدور، يدور العالم في رأسها، تدور قلوب الجمهور، يقفون.. لايستطيعون المشاهدة جالسين بعد الآن، إنه ليس شيء يستطيع دماغك استيعابهُ بسرعة.. هذه هي المعضلة، هم يجيئون ليتوقف دماغهم عن العمل من الذهول، هي تعمل ليتوقف قلبها عن التوحش.. قليلاً.

عندما تنتهي لاتستطيع سماع التصفيق رغم أنها تراه، تشعر باهتزازه، هي فقط لا تستطيعُ سماعه من بين كل الصرخات الدي تنطلق من داخلها، تتذكر الآداء الأول المدفوع بالشغف لا الخوف، وتتمنى أن هذا الشغف المشؤوم لم يختارها، تبتسم وتودّع  الجمهور بمثالية.. وتعود.. تعود وحيدة بعدما تنزع كل شيء، تصرخ وحيدة وتبكي وحيدة حتى يعطف النوم عليها، المعضلة الثانية، أنها تعيد الكرّة الأحد القادم، تعيد كل هذه المأساة كل أحد، من قوة التعب.. لم تعد قادرة على التوقف، يستمر العرض وتستمر هي بالتعب والهلاك، لم تأتها يوما الثقة الكاملة بأنها تستطيع أن تتوقف، فبقيت تدور، على المسارات المرسومة لها منذ سنوات، هم يبيعون التذاكر والقهوة و العروض التلفزيونية ومنتجات التجميل وتشتري هي الألم، تريدُ أن تشعر بشيء جديد فقط، حتى لو كان مؤلماً.. كل هذا لأنها لم تمتلك القدرة على التوقف..




الأربعاء، 25 أبريل 2018

25April2018

-



لم تغادره تلك الليلة التي رحلَت فيها،
بل التصقت بوجههِ وتقوّست تحت عينيهِ.
أصبحت الأرضُ تملأه بالوحده، حتى أنه ركض يلتفّ بالأشرعة،
مرت السنوات وهو يقف على المرفأ يخافُ النزول.. ترعبهُ اليابِسة.. 

الاثنين، 23 أبريل 2018

أقل من ما أستحق..

-



أوكي، بكتب شيء شوي غريب.. بس أحس بشعور حلو وأبي أمسكه هنا..
والله عمري.. بحياتي.. ماتركت شيء من باب قناعتي إني أستحق أحسن منه إلا وشفت العوض!
عمري ماتركت شخص أو شغل أو أي شيء بعد ماجلست وصارحت نفسي إني أستاهل أزين من كذا
إني أستاهل أسلوب أحسن أستاهل علاقة أحلى أستاهل تقدير أكثر!
ومع إني والله بنت للعادة وللروتين وأتعلق بفكرة الوجود أكثر من ذاتية الشيء وأستنكر إذا فقدت شي وأجلس أحوس وأتحسف وآكل بنفسي إلا إني والله عمري ماتركت شي حسيت إنه أقل من ما أستحق وتحسفت!
بعد كل هالاستنكار والله دايم يجي رزقي بفرصه أجمل وأحلى وأيسر ومليانه سعادة يارب لك الحمد..
مدري كيف أقولها بس أحس إن الله يحبني إذا حبيت نفسي، وأحس إنه معي إذا جزمت أغير شيء للأحسن، وأحس إنه
يعطيني القوة "أنشف" قدام الجزء الصعب ويكرمني بالعوض الجميل سبحانه..
شيء يجيني وأنصدم والله ما أعرف كيف أتصرف من كثر ماهالشي لي مفصل على وضعي حل مشكلتي معوضني!
أطير عيوني فيه أحس إنه لي مكتوب لي جايني أنا مقدر لي أنا مسيوق لي أنا!

اللهم لك الحمد حتى ترضى
ولك الحمدُ إذا رضيت
ولك الحمد بعد الرضى


الأحد، 15 أبريل 2018

“شيء ما في لا تروضه إلا الوحدة”

-



مريت بشهر مشغول بشكل فظيع، اللي مشغوله وأقوم وأقابل الناس وأحاول إني أعطي كل اللي عندي كل مرة..
تعرفت على ناس جدا كويسين وراقبت أساليب جديدة بالإدارة والشغل، كان فيه مواقف كويسة ومواقف لأ طبعا.
المهم، الحين وأنا جالسه أفكر بهالكم أسبوع إستوعبت إن فيه أشياء لو ماطلعت من الكومفرت زون وظغطت على نفسي
وسكرت قلبي وحاولت ما أتحسس ولا آخذ الأمور بشكل شخصي؛ ما راح أقدر أشوفها..
إستوعبت إن فيه أشياء ما نتعلمها إلا إذا كنا بنص العاصفة.. الجلسة ورا والمراقبه (كلاسيك هيا) كويسه وآمنه ومريحة لكن مخرجاتها ماتقارن مع إذا كنت بنص الأكشن، الأكشن المتعب والغثيث واللي أحيانا نتيجته ماترضيك، لكن.. تعلمك.

ولكن..
فيه أشياء، تصير داخلي، تنفرط مع العاصفة، ولو ما أخذت بريك، وجلست لحالي، ورتبتها من فترة للثانية، أفقد السيطرة.. تصير أكثر فوضوية من إني أرتبها، وأكبر من إني أتجاهلها..
أقدر الدرس اللي يجي مع الأكشن، وأحب أكون بنص الأكشن، لكن زي ماقال واسيني في مراثي الجمعة الحزينة:
“شيء ما في لا تروضه إلا الوحدة” 

*قد شاركت إعجابي بهذا الإقتباس مع قارئة نهمة من صديقاتي، وماردت على رسالتي، بعد كم يوم أرسلت:

"يصبح المرء مسؤولا إلى الأبد عما قام بترويضه" أنطوان دو سانت/إيكسوبيري. 
وجلست.. طول اليوم محدقة بالرسالة.. ولا تزال تعتريني الدهشة كل ما أتذكر الموقف.. 

الثلاثاء، 13 مارس 2018

"ليس من بؤسٍ هنا، إنها الحقيقة"

-

"عزيزي القارئ.. ليس من بؤسٍ هنا، إنها الحقيقة" -أميرة حجازي


الجزء الأكثر إيلاماً حينما تكون في وضع تضطر فيه  أن تصدم القاع مرة بعد مرة هو أنه لا أحد يقوم يتصديقك حينما تسقط،
لا أحد يستوعب أنك قد تفقد القدرة على المقاومة من حين الى آخر، والمزري في ذلك أن لا أحد يستطيع رؤية الجزء منك الذي قايضت فيه نفسك لتقوم مرة أخرى، لا أحد يدرك حجم الفوهة المتزايد في روحك، لا أحد يعلم عن تلك الرغبة السرية التي تنمو في داخلك، أنك كلما نظرت إلى فكرة الاستسلام سال لعابك، تدرك أنها أسهل، وأنها أصبحت مغرية أكثر من كل هذه المقاومة.


*هذه التدوينة غرضها البحت هو الإقرار بأن المشكلة موجودة وليست في رأسي فقط وأني ساخطة على هذه الليلة التي جعلتني أدرك أن لا أحد هنا، وأني وحدي في ذلك، وإني أمارس جرم التفكير بالإستسلام.. 

السبت، 10 مارس 2018

الخدعة كلّها تكمن في فكرة وجودك

-


اللعنة على تلك اللحظة التي ظننت فيها أني أستطيع حكم العاصفة في قلبي، حين آمنت ببلاهة العالم إني استطيع نقلك الى الخانة المجاورة بكل بساطة. كيف وضعت نفسي في هذا المنوال من جديد بعد العذاب الذي تجرّعته كي أتوقف عن إدمانك؟
لست أنت بل وجودك.. كنت أعلم أن الخدعة كلّها تكمن في فكرة وجودك ذاتها. ومع ذلك، انطلت علي الخدعة من جديد.
وجودك ليس المشكلة، إنك أنت.. تنتزع مثالية الفكرة.. تجعلها سياميا مع "تقريبا". أنت تقريبا هنا، تقريبا هناك ،تقريبا تفهم، تقريبا لا تفهم.. كنت قد وصلت سابقاً الى قاع هذا الفكرة الباردة واستجمعت نفسي لأنفيك بعيداً؛ لكن صوتك مخترقاً بعثرة حياتي في ذلك الصباح كان كفيلاً ليرتبني للمرة الأولى منذ زمن، أنت هنا من جديد.. تقريباً.
 تفجّر فؤادي .. إنك لم تتجاوزني قط!
إني أنا وللمرة الأولى مضيت للأمام ولم أنكسر أولاً.. أخيرا.. يبدو أن رُعب القاع البارد أخافني جدا.. 

الآن أنت هنا.. تقريبا.. وأنا مرّة أخرى.. تثقلني تقريباً.. لكن هذه المرة بالرغم من أني أكثر هشاشة الا أنه بداخلي رغبة أعمق بالتخلص منك، إنها رغبة بالنجاة، أو على الأقل.. شكل من أشكال النجاة..
 إنك حمل ثقيل على ظهري المُنكس في صفة أبدية، هل ترى المشكلة الآن؟
أصبحت أنا معطوبة، لا أصلح للكثير من الأعمال، لا أستطيع رفع بصري إلى الأعلى لتضحك على طموحاتي الطفولية، ولا الالتفات بسرعة لتبدي اعجابك بنباهتي مرة أخرى.. أصبحت بطيئة جداً.
 الأسوأ من ذلك أني اضطر للجلوس في منتصف الطريق، وحين لايُصْلِحُ الجلوس ظهري المنكوس أتكوّر على نفسي متوسدة الأرض، يمر المشاة من فوقي.. يحدقون قليلاً، ثم يتبلدون.. ويبدأون بالدهس علي، إنهم يدهسون وجهي أيضاً، في الحقيقة إنه أبغض جزء في الدهس.. حين يدهسون رأسي ،وأحاول حمايته بيدي لأنه المكان الذي أستطيع استدعاءك منه.. تقريباً..
أريدك أن تتوقف عن التواجد في عقلي، لم أعد أريد حماية وجودك الافتراضي  بعد الآن، هذه المرّة.. أريد أن أتركهم يدهسون، بلا توقف.


الأربعاء، 7 مارس 2018

نخلة


.

لا شيء في هذا العالم يبدو أكثر بأساً من جذع النخلة الخاوي. تستسلم راكعة إلى الأرض بطريقة تنافي ركوعنا إلى السماء. هذا الفعل البغيض يضرب وسط عقلي البدوي، إن العربي يمشي بوجه مخدوش لكنّه لا ينكس رأسه. وهذه النخلة اللعينة تكسر القاعده، لماذا تنحني إلى الأرض بكل هذه التعاسة؟ لماذا لا تموت باستقامة كريمة كما تعوّد أن يموت العربي؟

الأحد، 18 فبراير 2018

القوة اللي تكمن وراء هذا الاختيار

-


أهلاً، بكرا عندي راوند أورثو فالسترس أب خوذو و خلّو..

أواجه وقت صعب الحين مع استيعاب إن وجهات النظر لا تفسد للود قضية.. كنت متقبلة بسهوله الموضوع لما كان النقاش على موديل أو تصميم أو مغني أو ممثل أو لاعب أوأوأو.. الحين بديت أصدم بأفكاري اللي تعلمتها حبه حبه مع أفكار الآخرين على مواضيع مصيرية تحدد طريقة عيش الواحد أو "جودة حياته" ..

يوتر موضوع إنك ممكن مثلا تدرس وتقرأ وتطبق وتتعلم و تؤمن ببروتوكول أو مبدأ معين، وبعدين فجأه تطلع غلطان ومية غلطان!
أنا شخص يعول على مايؤمن به، الحين ما أؤمن به صار بعيد عن الثبات، أحس هذا الشيء بدأ يأثر على مستوى ثقتي ومستوى رغبتي بالمعرفة زياده.. المشكلة إني عارفة إننا نؤمن ونطبق باللي نعرف، غلطانين مو من عمد ؛ غلطانين جهل. وكون جهلنا ممكن يكون أثر على صباحات شخص أو طريقة عيش شخص أو علاقة شخص شيء محزن ويحسس إنك لست كفؤ..

يمكن لأني بمجال تأهيلي تركيزي مو موجه على الإصلاح التام، موجه على رفع جودة حياتك لأعلى مستوى ممكن، عن طريق تأهيل أبعادك البشرية كاملة، صرت أشوف كيف ممكن شخص حالته أسوأ وعنده أقل من شخص ثاني بس عايش بطريقة أحسن، ويمكن لأني مع صراعي الخاص شفت انك ممكن تكون بوضع أسوأ بس بحال أحسن، مرّيت بالتجربة اللي خلتني أفهم إن الألم ما يعني المعاناة الدائمة!

فببالي هذي الفكره اللي إيش فرق جنسنا البشري عن الحيوانات اللي تشابهنا جسمانيا ويمكن نفسيا ؟
حجمنا الكبير؟ قوتنا البدنيه؟  مشيتنا على رجلين؟ خلتنا مشتركين بالروماتيزم (لأ مش هوس بس أيوه الحيوانات يجيها روماتيزم زينا)
عقلنا؟ مصطلح (عقل) ما عاد يتصرّف معي.. أي جزء من عقلنا تقصد؟
الدهاء؟ حنا وهم على نفس القدر
القدرة الرهيبه على النجاة؟ نفس بعض
الركض وراء أكلنا شربنا شريكنا؟ كلنا نسوي كذا
التكيف؟ كلنا نتكيف إذا مافيه اختيار ثاني

فيه شيء بس مدري شلون أقوله، مدري إيش إسمه بالظبط بس أعتقد قدرتنا على اختيار المنظور اللي نشوف منه الوضع اللي حنا فيه، والقوة اللي تكمن وراء هذا الاختيار..

مثال، متأكدة إن أي شخص مهتم بالحالات المزمنة قرأ قصص ال self-healing ، باركنسون يختفي! عقم من سنوات ينحل! أنا هنا مأ أتكلم عن غير عقلك غير حياتك لأ أتكلم عن غير عقلك يتغير جسمك، دراسات كثيره بثورتها وكتب كثيره عن الموضوع وهل حقيقي ولا نفسي، لو هالموضوع حقيقي بتكون طفره طبية في الأمراض المزمنة، ويمكن يختفي مصطلح أمراض وتصير كلها "حالات" ويمكن حتى تصير معك الأعراض لاكنك وظيفيا مية بالمية .. أفكر بكل شخص جانا وقلنا له بكوتاتنا البيضاء ( خلاص وماتقدر ) وضاقت صدورتنا عليه كم يوم وبعدين ضاع ونسيناه.. مو ذنبنا أدري والله، نسوي كل اللي نقدر عليه قبل ما نقول اترك هالشيء وقف هاللعبه خلي هالوظيفه أدري والله إننا نسوي كل شيء، بس مدري.. أحس جدا جدا مهم إننا ندور طريقة نتعامل فيها مع الاكتشافات الجديدة على كل مستوى ونتقبلها وننفتح عليها، أحس إننا نرتبط مرة باللي نطلع عليه وارتباطنا مكلف! خصوصاً لما يجيك الواحد قاصدك للمساعده..


وش مقصدك هيا؟ مافيه مقصد، مجرد فكره تحوس داخلي وشكله مطوله شوي.. 






الثلاثاء، 7 نوفمبر 2017

علاقات ناضجة

-


حلو الواحد كون عنده علاقات ناضجة، حلو لما يتصل عليك صديق ويطلب يشوفك بدون ما تسأل ليش تروح وتسمع..
أو لمّا صديقك يمر بمحنة صعبة باينه عليه ويرفض يقول لك وش فيه من أول سؤال وتتفهّم، تضل موجود لاكنك ما تصر عليه، تتركه لين يجيك مستعد إنه ينفتح ويتكلم ويصيح، حتى أحياناً ما بيدك حل.. كل اللي تقدر تسويه إنك تسمع.
حلو حتى أنت لما تختنق تروح وتتكسر عليه وترجع مرتاح، وإذا فكرت تلقاه ماعلّق حتى، بس كان متفهم حاجتك النفسية..
مايزعل عشانك ماقلت له، يقدر إنك تحتاج وقت تستعد فيه، مايقرر شعورك بدالك ولايحكم عليك..


السبت، 9 سبتمبر 2017

18 \12

-


كان عندي تصور إن السعادة أو الـ سلام عبارة عن بنود .. عبارة عن أشياء لازم امتلكها كلّها،
بنهاية 2015 حصل لي شيء هشّم لي قائمة البنود، لكن الله رمى بقلبي شيء من هذاك اليوم
رجعت، جيت بدعي، جلست أفكر وش أقول؟ إيش أبي يصير عشان أدعي إنه يصير؟
أدعي إن هالشيء يختفي ؟ أو يحل نفسه؟ أو يكون كله خطأ؟ أو أدعي متمنية الصلابة؟
 أدعي إني أتعامل مع الموضوع بعقلي بس؟.
كانت أول مرة أحتار إيش أدعي، حسيت إني خايفة إني أدعي بشيء معين.. حسيت إني أبي أطلب من الله شيء محدد
أطلب من الله شيء واضح أطلب من الله طريقة معيّنة!
بعدين عرفت إيش أبي.. دعيت الله النضج، والبصيرة ..
لأول مرة حسيت إني ما أبي هالشيء يختفي وينحل وبس.. لأ هذي المرة أبي أمرّ مرور كامل، أبي صبر وأبي إيمان وأبي بصيرة..
أبي أتعلم شيء أبي أتغير من هذي التجربة حتى لو كنت بعيش فيها كل عمري.. أبي أقدر أميّز بعدين الإختلاف اللي بيصير بداخلي!

اليوم 18 / 12، بالنسبة لي سنه جديدة تبدأ واثقة إن الله بيكتب لي فيها نضوج أكثر..
أما بالنسبة للسنة الماضية، رغم كل الفرحات والخيبات وكل التجارب شعوري تجاهها واحد..
"إمتنان"
أنا ممتنة يارب على كل النعم اللي تنعمت فيها السنة الماضية، على نعمة الصحة والعائلة والأصدقاء، على المواقف الصعبة على المواقف السهلة ،على كل النعم..
الحمد لله يارب إنك أعطيتني القدرة على اختيار المنظور لكل موقف مرّ علي، مهما تزعزعت الحياة من برى أو من جوى ومهما زاد الظغط علي ومهما خاب أملي الحمد لله يارب إنك موجود معي كل الطريق..

لازم نوقف نحس إننا حنا نعطي الحياة كل سنة، وكل سنة تمر نحس إن المخزون اللي عندنا قل! ونبدأ نحس إننا حنا ناخذ من الحياة، الحين بهذي اللحظة بالذات اللي حنا فيها نحس بالحياة من كل جهة بكل نغمة بكل لون بكل شخص غيرنا يلفظ آخر أنفاسه.. غيرنا انتهى من هذي الحياة، العيش والحياة مهما كانت مليئة بالمشقات ومهما كانت رحلتنا فيها مكبّدة بالعناء تضل نعمة و تضل ملذّة!
لازم نبدأ نفكر إننا حنا اللي ناخذ من الحياة كل يوم، عشان لما يجي اليوم اللي ننتهي فيه نقدر نستشعر بهذيك اللحظات الآخيرة قد إيش كنا مباركين بالنعم وقد إيش أكرمنا الله بهذي الحياة من جميع أبعادها وننتهي منها بسلام وامتنان لهذي الفرصة..

أتمنى أن الله يعطي كل واحد منا الكثير من القوّة لتأدية الغاية من خلقنا،
أن الله يعطينا الكثير من الثبات والكثير من اليقين بأنفسنا..





الخميس، 17 أغسطس 2017

تركيبات

-


 الوضع صار مزعج وبائس إني أقوم من سريري وأفتح اللابتوب عشان أكتب فكرة مزعجة ماخلتني أركز بشيء طول
اليوم، المزعج إني حاولت أقاوم هذي الرغبة العارمة بأي أسلوب ممكن وماقدرت!
على هذا المعدل غسيلي النفسي منشور على الملأ ولن يروق لمعظمهم..

طيب.. نعتبر هذي مقدمه (أيوه أحاول أكتب بطريقه هيكليه!) المهم، تدرون وش أكثر شي يقهر إذا حاولت تساعد أحد إنه يتجاوز مشكلة أنت كنت فيها؟ إنه يحسبك قمت بيوم سماه صافية وشمسه ساطعة وتزحلقت على قوس قزح وحليت مشكلتك..
بينما أنت صفعتك الحياة وشككتك بنفسك و وقايضتك الى أن أخذت منك قبل ماتعطيك..
مع بالغ الأسف أحب أقول لكم إنك لما تشتغل على نفسك تصلح شيء أنت تفقد جزء من شيء ثاني!
أغلب اللي اشتغلوا على نفسهم وحلّو مشكلة عندهم يقول لك ركزت على نفسي.. أنا أجلس مع نفسي يوميا أشتغل على هالشيء وما أطلع مع أصدقائي كثير، موفاضي أني أكون اجتماعي، بديت أهتم بأشخاص قليلين فقط..
معليش بعيد عن الكبرياء هذا ثمن، اخترت انه يكن هو المقابل، برافو عليك سويت اللي تبي أنا ما أقول هذا خطأ وهذا صح
النقطة اللي أبي أثبتها هنا  إنك راح تخسر جزء منك لبناء جزء بجهة ثانيه، تقبل ذلك، وتصالح معه، ولا عيب في أن تعيش حياتك بالطريقة التي تريد حتى لو ضربت الجميع بعرض الحائط، لاتكون ممتلئ بالقطع الزائدة الغير مفيدة، أصلح نفسك كي تعيش متشدقاً بطعم الحياة، تعلم كيف تستغني لتكسب..

قرأت مره اننا كأننا تركيبات من مئة قطعة وأنت تركب نفسك بالشكل اللي يناسب الطريقة اللي تبي تعيش فيها، ما تقدر تعطي أحد قطعة ولا تاخذ من أحد قطعة لاكن تقدر تتعلم كيف تركب قطعك مع بعض.. والأهم إن هذي التركيبات تحتاج إنها تركب بطريقة مختلفة من وقت لوقت ولا بياكلها الصّدأ. 

الخميس، 10 أغسطس 2017

ماذا تريد أن تصبح؟ كيف تريد أن تعيش؟

-


أوقن الآن معنى أن تستنكر الفعل أشد الاستنكار ثم أن تفعله بكامل إرادتك، و بشغف أبله..
إننا نسعى لنكون في أوضاع معيّنة وما إن نكون فيها نبدأ نشعر بالفراغ مرّة أخرى، ونسعى لنكون في أوضاع جديدة، تسايرنا الحياة في تلك الرغبة ونوضع في الأوضاع الجديدة ونبدأ نشعر بفراغ جديد أعمق.. تتكرر الدورة بفراغ أعمق كل مرّة..
إنها هي الحالة نفسها التي تجعلك تشعر بالفراغ وسط عاصمة مزدحمة تغصّ بالقصص، أو عدم الشعور الذي يعتريك وأنت تصعد منصّة لتستلم جائزة، أو اختفاء النشوة التي كانت تصيبك بعد كل كوب قهوة لذيذ.

يسألوننا ونحن أطفالاً لا نوقن عن الواقع أي شيء فكيف عن دواخلنا "ماذا نريد أن نصبح؟" إنه السؤال البغيض الذي تبدأ عنده دوامة التأطير، أطفال نختار بروازاً ذهبياً لامعاً، نكرّس كل شيء ونكبح كل رغبة لدينا بتجربة الأشياء الغير مؤدية للبرواز للحصول على هذا البرواز الذي نكتشف ما إن نحصل عليه أنه بارد من الداخل، صامت، وبلا لون.. تبدأ المعاناة الحقيقية عند هذا الاكتشاف حيث يصبح الخروج من الإيطار الذي وضعت فيه نفسك تمرداً غير مقبول على صعيد أي عُرف.. فنقضي أعمارانا الباقية محدّقين بالأشخاص الذين لايمتلكون إيطاراً، يركضون بشغف في كل اتجاهات الحياة، يفشلون ولا ينكسرون، يعيشون متذوّقين كل الأيام قبل أن يختاروا نكهتهم المفضّلة..

متى ندرك أن العقد الزمردي الذي ترتدية سيّدة رجل الأعمال ليس بالضرورة أنه علامة حُب، والتذكار الذهبي على مكتب رجل آخر لايذكره الا بالتملّق الذي تملقه للحصول عليه، وأن رائحة خبز أمي ولو كان قاسيّا بعض الشيء تعني لي العالم كلّه، وأن سواراً شعبيّا يتذكرني فيه صديقي وهو في آخر العالم قد يجعلني أشعر بالحب أكثر من أي وقتٍ مضى! متى ندرك أننا خلقنا بطريقة مختلفة جداً عن بعضنا وأن مايجعل غيرنا سعيد ليس بالضرورة أن يسعدَنا! وأن لدينا الحق بالخروج من الإيطار إذا ضاق علينا والهرب والعيش في هدوء حتى نستكن، وأن علينا أن نتذوّق كل ما تعطيه الحياة لكي نعرف كلّ الطعام، وأن استلذاذي بالطعام العادي لايجعلني أقل منك، وعدم حبي لرياضة المشي لا تجعلني جاهلاً، وشرائي للجرائد الورقية لا يجعلني متخلّفاً، وكوني موظفاً بينما أنت ربّ العمل لا يعني تعاستي عدا على أنه لايعني راحة بالك.

يجب أن يتغير السؤال لسؤال أعمق، من ماذا تريد أن تصبح؟ إلى "كيف تريد أن تعيش؟" أيقنت الآن أن من نصبح هي شخصية صمّاء بجانب كيف نريد أن نعيش.. سعيد، محبوب، مؤثر وبراحة تأتي بالمرتبة الأولى قبل غني، وأمتلك فيلا، ويعمل لدي ستين موظّف، أريد أن أشعر بالحب ولدي منزل ووظيفة جيدة تشعرني أني أحدث فرق في هذا العالم.. ثم يبتسم الذي سأل السؤال ويحدّثني عن تجاربه الكثيرة التي جعلته يختار أن يعيش الحياة بالطريقة التي يعيشها.. ولماذا هو يحبها؟ وكيف تجعله سعيداً؟ ليصبح حوارا مليئا بالأفكار بعد أن كان حواراً جامداً مليئاً بالكلام الذي لايحمل معنى، مزخماً بالتصنيفات والسطحية..



الخميس، 29 يونيو 2017

لا تخلّي أسوأ مكان تضطر تجلس فيه هو عقلك..

-


تحسون أحياناً انكم تفكرون تومتش؟ أنا أحس إني اربع وعشرين ساعة وراي شيء أو أهوجس بشيء ومخي يشتغل ولو سألتوني وش فكرتي فيه اليوم والله مدري! غير كذا بعد ماجلست واستوعبت مع نفسي اكتشفت ان تركزي برضو قل، على كل هالإزعاج اللي بمخي الا اني احس ان خلاياه تتضارب مع بعض موب قادرة أوجه الموضوع لوجهة مفيده أو أركز بموضوع واحد! هذا موضوعي اليوم.. التفكير التومتش اللي يضر ما ينفع!
اللي خلاني اعترف يعني اني اليوم شخص قال لي اللي تسوينه خطأ ومدري شلون ولما بررت ربع تبريري والله توي ارتب افكاري وفاتحه فمّي قال لي وبالحرف الواحد "لاتحاولين انك تقنعيني" فـ سكتت وتغير الموضوع، المشكله وين؟ ان لي ست ساعات أفكر وأبرر وأفترض وأكوّن سيناريوهات داخل عقلي! وأنا بالحرف الواحد تسكتت يعني المفروض ما أعتب على نفسي ولا أزعل عليه ولا 1% بعد قال لي لا تقنعيني وش أسوي أفتح مخه وأحط الفكرة؟ احس إن مخي له ست ساعات ماشي ومامعي فرامل! مابقى شيء مافكرت فيه..

طيب يوم قريت عن الموضوع وكذا لقيت كم نقطة مفيدة بكتبها لكم..

لمّا تحس إنك فكرت "بزيادة" بالموضوع هذا يعني انك طلعت برى نفس الموضوع وبديت تدرك ان عقلك جالس يتشرب الأفكار هذي وهذا يزعجك، فعشان تحل هذا الموضوع لازم:

1- يكون عندك استيعاب انك فكرت بزيادة. 
وهذا يدل على وعيك بذاتك وطبعا الوعي الذاتي يخليك تتقبل العيوب بنفسك وهذي أول خطوة للتغيير، أتقبل نفسي وأخطائي وعيوبي ما تعني استسلم لأ! تعني أعترف بعيبي وأعرفه بشكل محدد وأدرك تأثيره علي وكذا أقدر أغيره.

2- افصل نفسك عن أفكارك. 
مع الأسف و بالطريقة الصعبة تعلّمت إنه: لمّا تعتقد إنك أنت أفكارك؛ تبدأ أفكارك تؤذيك. 
أنت الفكرة التي تؤمن بها و لست ماتفكر فيه، أفكارك هي صوت من داخلك يعكس مبدأ جالس يتكوّن داخلك، وهذا حقك الكامل، إنك تتحاور مع هذا الصوت وتفكر فيه وتكوّن وجهة نظرك، المهم إنك تعرف إن هذا الصوت تحت تحكمك تقدر تغيره وتوجهه وين ماتبي، لكن مهما قال لك هذا الصوت هذا مو أنت، هذي مرحلة تكوين جزء منك، مثلا : لما تشد بالكلام مع أحد من  أهلك، وتفكر بالموضوع ويبدأ مخك يقول لك إنت كنت على حق لكن زودتها على شخص من اهلك و عشان تثبت انك صح ماسويت أي حساب لقدسية رابطة الأهل!
ممكن هنا انك تصدق هذا الصوت وتلوم نفسك وتتزعزع ثقتك بنفسك وتتذكر هذا الصوت كل ما كلمت احد من اهلك وتصير مره حذر بالكلام وتصير ماتعرف كيف تناقشهم، أو ممكن إنك تفكر بالموقف من جميع أبعاده وتقول لنفسك أنا صح إني بينت وجهة نظري وقلت رأيي كامل صحيح ماكان الموضوع يستاهل إن الحوار يحتدم المرة الثانية بركز إني أبين اللي عندي بدون ما أشد بالكلام ويحتدم الحوار.. بس كذا وجه هذا الصوت عشان يغييرك للأحسن! وأحس إن الواحد اذا استوعب هالنقطة بيبدأ يتعلم من المواقف بالشكل الصحيح.

3- افهم نفسك.
لنفرض انك الحين بدوامة التفكير اللي عيّت توقف،خلاص جاء وقت التعامل مع المشكلة إجلس لحالك وإبدأ تفاهم مع نفسك.. حدد أنت مستاء من إيش؟ وليش؟ وهل فيه فعل أسويه بيصحح الموقف ويهدي تفكيري؟ المشكلة فينا اننا نأجل ونشتت نفسنا بأي شيء علشان ما نتفاهم مع حبّة الكبرياء أو تأنيب الضمير اللي مولع علينا أو أحيانا تحس إنك مظلوم وما دافعت عن نفسك أو فيه شيء كان المفروض انك تسويه وماسويته! لما يأنبك ضميرك قل الحمد لله لأنك إنسان واعتذر أو صحح خطأك عشان المرة الثانية قبل ما تخطيء تدري وش بيصير وتمسك نفسك عشانك أنت، لما تحس انك انظلمت خذ حقك أو حاول على الأقل عشان ما تجلس تحس إنك ضعيف ومهزوم ومسروق وقليل حيله! طيب وإذا ما أقدر أسوي شيء عن الموضوع أو الموقف راح؟ خلاص اللي راح راح! إستوعبته؟ حددت أنت الجاني ولا المجني عليه؟ تجاوز الموضوع وانتهينا! لا يجلس يستنزفك نفسيا خلاص ما تقدر تتحكم بكل شيء هي جت كذا وصارت انتهينا ..

4- وجّه تركيزك.
لما تحس ان مخك بدأ يمشي وجه تركيزك على شيء معيّن على تنفسك مثلاً لو خمس دقايق ( أتوقع إني بعد هذي الحقيقة راح جديّا أفكر بالتأمل يومياً )  أو اكتب (وفعلا اللي اكتبه هنا يطلع من مخي وارتاح) أو إذا تحب التصوير صوّر ركز على الإضاءة والخلفية والحدة لين الموضوع يطلع من مخّك، نقطة مثيرة للإهتمام بهذا الموضوع يقول لك الأفعال اللي تسويها يومياً إدمج عقلك فيها إدخل بكل حواسّك داخل هذا الفعل، إذا تمشي بالحديقة كل يوم حاول بعض الأيام تمشي بدون سماعات وركز على خضرة العشب الممشى الناس صوت الشارع، إذا جلست تشرب كوب كابتشينو لا تشربه على تايملاين تويتر لأ إجلس وحس بدفئ الكوب وطعم القهوة وقوام رغوة الحليب، إدخل كلّك باللي تسويه لا تتشتت لاتجيب أفكار كل الأسبوع تخرب عليك الفكرة الحلوة اللي المفروض الحين مكانها داخل مخّك.. شخصيّا هذي الفتره ما أقدر أركز أبد أبد بأي شيء من الحلول اللي طلعت لي إني أجرب أسوي أشياء جديدة تجبر مخي إنه يركز معي وبعدين أحاول أخليه يركز بأفعالي أو بعض روتيني اليومي.. لما نبدأ نسوى كذا جودة أفكارنا راح تتحسن وقدرتنا على التركيز راح ترتفع..


نقطة أخيرة عن القلق، القلق يختلف عن التفكير اللي أتكلم عنه هنا لكن قريت قبل فتره عن تكنيك مره مثير للاهتمام للناس اللي تقلق مرّة، مثلا تنتظر نتيجة شيء بعد شهر تلقاها قلقه يومياً ومشتتة طول الشهر طبعا التفكير ما يحل مكان الفعل وإذا ماصار بيدك شيء خلاص مايحتاج تفكير أكثر من اللزوم وهواجيس وغير كذا أحيانا التفكير المرة يعقّد الموضوع وأحياناً الموضوع يحل نفسه أصلا بس تصير اجهدت نفسك على الفاضي غير ان القلق يخليك تحس إن الوضع أسوأ من اللي هو عليه بكثير، التكنيك إنك تجدوِل هذا القلق.. أيوه استنكرت الموضوع أول ما عرفته لكن بعد ماجربته وقريت الناس اللي تجربه استوعبت! لنفترض انك تنتظر هذي النتيجة اللي آخر الشهر، قل لنفسك أوكي راح افكر بهذا الموضوع تاريخ 24 أو ممكن بعد حدث معيّن ، والله من جد ما أدري شلون بس أقدر أشيل الموضوع من مخي؟ أحس كأني أتطمن إني أوكي راح أشيل همك لكن بعد شوي! مدري شلون أوصف الشعور لكن جدير بالتجربة والله !

وبس، فعلا الأشياء لما تزيد عن حدّها نبدأ نفقد السيطرة، التفكير هو اللي يبنينا فمن المهم اننا نتأكد إننا نفكر بالشكل السليم، تأكد إن الأشياء داخل رأسك تمشي بالشكل الصحيح التفكير الزيادة يخلق مشاكل غير موجودة أصلاً فلا تخلي أسوأ مكان تضطر تجلس فيه هو عقلك..  

الاثنين، 5 يونيو 2017

المرضى السيئين والمرضى الجيدين

-




إن شاء الله بيوم من الأيام الله بيحط بين يديني فرصة الكلام مع مرضى، وإن شاء الله انه بيقدرني إني أوصل هذي الرسالة بصوتي وأغير هذي الزاوية من تعاملنا مع المرض ..
هذا البوست موّجه لكل الحالات المشخّصة حديثا، لكل مرضى الأمراض المزمنة و لكل من ينتظر تشخيص معين..
بس أبي أوضح الفكرة إننا كلنا مع الأسف مرضى سيئين لما تنتكس حالاتنا أو تتلخبط صحتنا نركض نشتكي على صحفات السوشال ميديا، نكتب ونكتب ونكتب كل ألمنا الجسماني وخوفنا على تويتر وانستقرام وتمبلر وغيره وخلاص ننسى الموضوع..

ننسى ان فيه أحد لسّا متشخص بيجي ويبحث عن مرضى آخرين ويمتلي سلبية وخوف ويقرر قرارات خاطئة ويصير وسواسي لأنه شاف قد ايش الحياة اللي نعيشها سوداء ويحسب انه متجه لنفس السواد.. بس ابيكم تستوعبون ان اللي تقرونه من شكوى يمثل هذاك اليوم الواحد او الاسبوع الواحد السيء، يمثل دوخة سكّر وحده، يمثل ألم واحد، كتمة وحدة، يمثل رجفة وحده الحمد لله نعيش بعدها أيام مستقرة وجيّدة..
المرض كذا.. فيه يوم تحت ويوم فوق، للأسف الشديد الصورة اللي ينقلها المرضى متركزه على اليوم اللي تحت، الله أرحم من انه يكتب عليك حياة صعبة كامله، الله يبتليك على قدر مقدرتك، تأكد أنك بعد ما تمر باليوم الصعب بتمر باليوم السهل، لاتتخيل إن كل أيامك بتجي سوداء وانت لك ربّ كريم رحيم عالم بحالك!

لا تستسلم، المرض أكثر من ماهو ابتلاء هو رسالة، رسائل الله بكل مكان بس علينا نحسن القراءة، الله يبيك تتعلم شيء معين من هذي التجربة وبهذا العلم راح تخدم غرض محدد، أختارك الله أنت بالذات لهذا الغرض! ومهما حاولت انك تتعلم هذا الشيء مافيه طريقة أكثر فعاليه من إنك تعيشها، صعبه مؤلمه قاسية فيها انهيارات وتحديات نفسيه وجسمانيه صح.. لكن الله اختارك انت بالذات لها! خل هذا المفهوم قدام عيونك مع كل علاج مع كل تحليل مع كل أشعة مع كل ألم، لاتعيش مريض وبس! عيش الغرض من هذا المرض خلي تأثير هذا المرض ينعكس حولك بطريقة ايجابية، استشعر انك تعيش كذا لغرض لهدف لغايه محددة!
كل كسر يكسره فيك التعب يجبرك الله بعده، كل خسارة في هذا المرض يعطيك الله بعدها، معوّض أنك لأن عندك رب رحيم كريم عزيز قادر! هذا الرب أختارك أنت! مو أنا! مو أخوك! مو صديقك! أنت! لأنه هو الوحيد اللي يشوفك من الداخل ويعرفك يعرف قد إيش أنت شخص قادر، مهما كنت عادي و "متوّسط" بالنسبه للعالم الله يشوفك غير يعرفك خلية خلية، نفس نفس، فكرة فكرة، يعرفك بهاذا القدر بهذا القرب ومع ذلك إختارك أنت! فأرجوك أحسن القراءة!

أتمنى أي أحد يفتح حساب يشارك يومياته مع مرضه وليست معاناته فقط أتمنى نكون مرضى جيّدين نعلّم الناس اننا نمر بأيام تشق النفس لكن الله يعطينا ويعوّضنا..
أتمنى أي أحد يقرأ على النت يستوعب إن اللي ظاهر لك هي الجهة الصعبة وهذا مايعني الله ماراح يعوضك بجهة ثانية، هذي الرسالة جت من الله لك مباشرة فلا تتوقع ان فيها ظلم وبخس لنعمة الحياة اللي تعيشها..




الثلاثاء، 16 مايو 2017

good talk 001

-



بكتب عن المحادثات اللي ترفعني فوق، تنور جزء فيني، تعلمني منظور جديد أو تزيدني ثبات تحت هذا العنوان، لأني
أمس تكلمت أنا وشخص وقال لي كلام كويس ودي أكتبه بسرعة هنا عشان أحس بالأمان ان الكلام موجود..
و أيوه ماعبرت بطريقة تليق بإعجابي بمحتوى الكلام وتوقيته وألوم الكتابه على هذا الشيء ماعدت أعرف أعبر إذا صار لي شي
حلو مرة أو سيئ مره أركض أكتبه بصيغة مجهوله مايدري أصحابها إنهم عطوني شعور قوي وإني فكرت بكلامهم أكثر من مره.. لكن هذا مو موضوعنا اليوم..

هذا الشخص اللي يمتلك خبرات بالحياة أكثر منّي، وشجاع أكثر مني وعنده تجارب أكثر مني؛ ولاحق شغفه غصباً عن كل الظروف.. قال فيما معناه:

كل ما نتقدم بالعمر ونكبر بالتجارب والخبرات تتغير أراءنا وتتغير توجهاتنا،
وهنا، نبدأ نتصادم فكريا مع ناس ظنينا أنهم يشاركوننا اتجاهنا الفكري وإيماننا وأحياناً طموحاتنا، ونتصادم ونتصادم ..
وبعدين ، نبدأ نشك بنفسنا.. أنا صح؟ إذا أنا صح ماكنت اختلفت مع كل هذولا الناس؟ وش المشكلة اللي عندي اللي خلتني عندي فكرة مختلفه عن هذولا الناس اللي من زمان معي بأغلب تجاربي اللي كوّنتني ؟ لا إذا "فلان" ما أعجبته فكرتي أحتاج أعيد النظر بنفسي!
هنا لازم تتماسك، إذا فكرتك ما تضر أحد تمسك فيها مادامت مهمه ومنطقيه بالنسبة لك ..
صعب؟ مليون صعب.. وبتبدأ تخسر أحد مع كل تصادم، لا تهتم وقت صعب وبيمشي ،  إنك تكون  حقيقي أفضل من سنوات مع أحد جالس مع شخص غيرك فعليّاً، شخص ما يشبه حقيقتك إلا بالقالب..

لا يهمك تعليق أحد أبداً أو إعتراض أحد أبدا طالما أنت مؤمن بكامل إيمانك بالفكرة، معجب كل الإعجاب بالهدف، تنام وتصحى وهو على بالك..

أقتبس من كلامه :
"اللي كان عيب وشق جيب على وقتي صار عادي الحين واللي كان فضيحة صار ميزة فلا تاخذين راي الناس كمعيار"

 شكراً لك.. إن كنت تقرأ.